عروس الساحل

منذ فترة ويتردد اسم مدينة بكثرة في الأوساط الإعلامية وفي المجتمع، وهي خورفكان تلك المدينة التي لم أسمع عنها إلا اسمها وانتظرت حتى تأتي إجازة الشتاء.

وبالفعل بدأت إجازة الشتاء وافتتح طريق خورفكان الجديد وأخبرت أسرتي أننا سنذهب إلى خورفكان. هذا الخبر لاقى صدى الفرح والسعادة في المنزل، وبالفعل تجهزنا وتزودنا بكل ما نحتاجه لهذه الرحلة وبدأت الطريق تزداد جمالاً بين الفيافي والجبال الشاهقة والأنفاق المضيئة التي تبهرك بهذا التقدم والازدهار وراحة الإنسان بكل سلاسة ويسر ودون مشقة على السيارة ولا على الإنسان الذي ينظر من داخل الزجاج منبهر بمناظر الجبال الخلابة.

وأول محطة لنا في خورفكان كان المدرج الجديد الذي شق الصخر ليصبح معلماً حضارياً ومنارةً لكل فن يرتقي بالإنسان الذي يسعى والدنا الشيخ سلطان حفظه الله المعلم والكاتب والحكيم.

ثم توجهنا للسوق القديم ذلك المعلم الذي تسمع أصوات الباعة كيف كانت قديماً وتستشعر أهل السوق والمدينة وهم يمشون ويتكلمون بين أزقة ودكاكين السوق إلى الحجر المبني الذي تشعر كم هي السنوات التي مرت وبقي شامخاً في وجه كل طامع عدو يريد أن ينال من هذه المدينة التي قرأت كتيبات وأوراق من الدائرة السياحية أو من معلومات عُلقت على الجدران عن الحقب الزمنية التي كانت تمر على خورفكان فكنت أشعر بالفخر تارة وهم يقاتلون البرتغاليين وأشعر بالتعاطف وهم يسردون قصص البحر من غوص وصيد وحياة كريمة.

وانتهت رحلتنا عندما حلّ المساء وعدنا إلى بيتنا مروراً بطريق خورفكان التي كانت جميلة ليلاً وأنت تسير تحت الأضواء التي تنير الجبال وتأخذ شكلاً استثنائياً من حيث انسجام الجبال مع الإضاءة من حيث الظل والضوء...دمتي يا خورفكان منيعة حصينة

الرجوع