Sharjah tourism logo

التاريخ العريق

قصة الشارقة

يعود تاريخ الإمارة إلى أكثر من 7000 سنة، حيث كانت مركزا للتجارة والثقافة على مدى قرون. وفيما يلي لمحة موجزة عن تاريخ الإمارة على مر العصور.

التاريخ العريق

عودة إلى أثر الإنسان الأول في المنطقة حيث يسطر جبل فاية في إمارة الشارقة تاريخ هذه اللقى الأثرية إلى نحو  85000 سنة قبل الميلاد. وهناك العديد من الاكتشافات التي تم العثور عليها من خلال الحفريات الأثرية في الخمسينيات والتي تعود بتاريخها إلى العصر الحجري، وهي معروضة الآن في متحف الشارقة للآثار.

وقبل حوالي 7000 سنة، أدى المناخ المعتدل وزيادة هطول الأمطار إلى تحويل الصحراء القاحلة إلى سهول خصبة، فشجعت على ازدهار واستقرار المجتمعات البدوية. وعلى مدى آلاف السنين التي تلت ذلك، اعتمدت الشارقة (والتي تعني باللغة العربية "الشرق" أو "الشمس المشرقة") على خيرات المحيط لتزدهر وتنمو من خلال صيد الأسماك وبناء المراكب والتجارة.

تطور ونمو الإمارة

في عام 1720 أصبحت قبيلة القواسم – التي يحكم أحفادها الآن إماراتي الشارقة ورأس الخيمة – القوة الأكبر في المنطقة. فقد حكموا شبه جزيرة مسندم بالإضافة إلى مدن مثل مدينة بندر عباس وبندر لنجة على ساحل الخليج الشمالي، مما أدى إلى إقامة موطئ قدم استراتيجي على مضيق هرمز، فأصبحت الشارقة أهم ميناء في الخليج العربي. ومع ازدهار التجارة وصيد الأسماك وبناء المراكب، ازدهرت أيضا صناعة اللؤلؤ وكانت من الصناعات الهامة التي استمرت إلى أواخر الأربعينيات.

 في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، كان الوضع السياسي في المنطقة متوترا مع وجود البرتغاليين والفرنسيين والبريطانيين. حيث أقام البريطانيون تحالفا مع قبيلة البوسعيد، التي يحكم أحفادها اليوم سلطنة عمان، ونص التحالف على حماية خطوط الملاحة البحرية الهامة إلى الهند. وفي المقابل، شن القواسم هجمات على السفن البريطانية، مما دفع البريطانيين إلى تسمية المنطقة بـ"ساحل القرصان" وبدأت الهجمات المضادة. وفي عام 1820، وقعت بريطانيا مع مشايخ الخليج معاهدة سلام، وأصبحت المنطقة تعرف باسم إمارات الساحل المتصالح.

 دولة مزدهرة

شهد القرن العشرين تطورا سريعا وملحوظا، فقد تم إنشاء أول مطار في الشارقة في عام 1932 وتم بناء المدارس الحديثة والمستشفيات وإدخال الاتصالات. وفي عام 1971، تأسس اتحاد الإمارات العربية المتحدة، الذي ضم إمارة الشارقة وأبو ظبي ودبي وعجمان والفجيرة وأم القيوين، وفي عام 1972، انضمت رأس الخيمة.

 أصبح حاكم الشارقة، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكما لإمارة الشارقة في عام 1972، وهو نفس العام الذي اكتشف فيه أول بئر نفط في الشارقة وهو حقل مبارك البحري. وقد ساهمت عائدات النفط والغاز في تنمية الشارقة، ونشوء دولة مزدهرة معاصرة ومحافظة على تقاليد ثقافتها الإسلامية.