Sharjah tourism logo

تقاليد وخبرات محلية أصلية

الضيافة العربية

تعد الشارقة مثالاً حياً على كرم الضيافة الذي اشتهرت به القبائل العربية على مر العصور، ومما لاشك فيه أن الكرم ساهم في بقاء سكان شبه الجزيرة العربية على قيد الحياة وتجنب العطش والجوع والغارات المفاجئة، وكانت القبائل العربية تحتفي بالضيف وتعتبره مصدرا مهما للأخبار والمعلومات.

في الشارقة يلقى الضيوف ترحيباً خاصاً يبدأ عادة بتقديم القهوة العربية المنكهة بالهيل والزعفران، ويقدم معها التمر الطازج. تسكب القهوة من وعاء القهوة العربي الطويل المعروف باسم "الدلة" في فناجين صغيرة، يمكنك شرب فنجان أو أكثر، وعندما تريد التوقف تشير بهز الفنجان بلطف من جانب إلى آخر وإعادته إلى المضيف. وعادة ما يتم حرق البخور لتعطير المنازل والملابس، ويتم تمرير البخور حول الضيوف فيمكنهم الانحاء لسحب بعض الرائحة العطرة منه.

الأطباق الإماراتية

لقد تأثر المطبخ الإماراتي على مر الزمن بعادات القبائل البدوية التي كانت تعيش على طول الساحل الغربي للخليج العربي وساحل عمان، وغالباً ما كانت هذه القبائل تقتات على الصيد البحري وقليلاً على الصيد البري، ومما لاشك فيه أن السفن التجارية التي تقصد الميناء آتية من الهند والدول الأخرى محملة بشتى أنواع البهارات، كان لها تأثير كبير على الأطباق الإماراتية التي تمتاز بنكهات الهيل والكمون والكركم. ويعتبر الخبز والأرز من المواد الغذائية الأساسية في الطبق، حيث كان يسهل حمل الدقيق والأرز عبر الصحراء مقارنة بالفواكه والخضراوات الطازجة. وفي بعض المناطق، سمحت الواحات التي تغذيها مصادر المياه الطبيعية ونظم ري الأفلاج القديمة بزراعة الفواكه والخضروات، كالتمور والتين والذرة.

ومن أبرز الأطباق الشعبية في الإمارات، طبق "المالح" (السمك المملح بكثرة)، والمجبوس (لحم مطبوخ مع أرز متبل مشابه للبرياني)، وصالونة (مكون من الدجاج أو السمك المطبوخ مع مزيج من التوابل الحارة) ولقيمات (كرات العجين المقلي التي تغطى بشراب التمر). وفي المنزل، غالبا ما يفضل المواطنون النمط التقليدي لتناول الطعام وهو الجلوس على الأرض واستخدم اليد اليمنى للأكل.

اللباس الوطني

اللباس الوطني هو جزء مهم من تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو مسألة فخر متعلقة بالجذور للمواطنين. يرتدي الرجال الكندورا، وهي رداء أبيض طويل يصل طوله إلى الكاحل ويعرف أيضا باسم الدشداشة. والقحفية (قبعة صغيرة) يتم ارتداؤها تحت الغترة التي هي غطاء الرأس الذي يثبتها العقال وهو عبارة عن حبل أسود.

وفي الوقت نفسه، ترتدي المرأة الإماراتية ثوبا أسودا طويلا فوق ملابسها يعرف باسم العباءة، وترتدى أغلبية النساء الوشاح (الشيلة) لتغطية شعرها. وقد تشاهد أيضا بعضا من الجيل الأكبر سنا يرتدين البرقع الذي يغطي الحاجبين والأنف والفم، حيث كانت ترتديه قديما النساء البدويات للحماية من المناخ الصحراوي القاسي. وللحناء شعبية كبيرة في المنطقة، فقد كانت تستخدم في الأصل لتأثيرها المبرد بشكل طبيعي على الجلد في المناخ الصحراوي، أما حاليا فيتم تطبيق معجون الحناء العشبي على اليدين والقدمين للتزين، وغالبا في نماذج جميلة مزينة.